فاطمة فيتفل في أفواههم ؛ ويقول للأمّهات : « لا ترضعنهنّ إلى اللّيل » ، فكان ريقه يجزيهم . رواه البيهقيّ .
ودخلت عليه عميرة بنت مسعود هي وأخواتها يبايعنه - وهنّ خمس - فوجدنه يأكل قديدا ، فمضغ لهنّ قديدة فمضغنها ، كلّ واحدة قطعة ، فلقين اللّه وما وجد لأفواههنّ خلوف . رواه الطّبرانيّ .
و ( الخلوف ) : تغيّر رائحة فم الصّائم .
ومسح صلّى اللّه عليه وسلّم بيده الشّريفة بعد أن نفث فيها من ريقه على ظهر عتبة - وكان به شرى - فما كان يشمّ أطيب منه رائحة . رواه الطّبرانيّ .
وأعطى الحسن لسانه ؛ وكان قد اشتدّ ظمؤه ، فمصّه حتّى روي .
وروى القاضي عياض في « الشّفا » بسنده إلى عبد اللّه بن أبي الحمساء : ( قال : بايعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ببيع قبل أن يبعث ، وبقيت له بقيّة ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ، فنسيت ، ثمّ ذكرت بعد ثلاث ، فجئت ، فإذا هو في مكانه . فقال : « يا فتى ؛ لقد شققت عليّ ، أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك » .
وعن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها ، قالت : كان أبغض الأشياء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكذب .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اطّلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة . . لم يزل معرضا عنه حتّى يحدث توبة .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 279
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٧٩