وسلّم ، وشاهد هذا أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن منه شيء يكره ، ولا غير طيّب .
ومن هذا حديث عليّ رضي اللّه [ تعالى ] عنه : غسّلت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فذهبت أنظر ما يكون من الميت ، فلم أجد شيئا ، فقلت :
طبت حيّا وميتا . وسطعت منه ريح طيّبة لم يجدوا مثلها قطّ .
ومثله قال أبو بكر حين قبّل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد موته .
ومنه شرب مالك بن سنان دمه يوم أحد ، ومصّه إيّاه ، وتسويغه صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك له ، وقوله : « لن تصيبه النّار » .
ومثله شرب عبد اللّه بن الزّبير دم حجامته ، وقال له عليه الصّلاة والسّلام : « ويل لك من النّاس ، وويل لهم منك » ، ولم ينكره .
وقد روي نحو من هذا عنه صلّى اللّه عليه وسلّم في امرأة شربت بوله ، فقال لها : « لن تشتكي وجع بطنك أبدا » .
ولم يأمر واحدا منهم بغسل فم ، ولا نهاه عن عوده ) ا ه ملخّصا .
وأمّا ريقه الشّريف صلّى اللّه عليه وسلّم :
فقد بصق في بئر دار أنس ، فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها .
وأتي بدلو من ماء فشرب من الدّلو ، ثمّ صبّ في البئر ، ففاح منها مثل رائحة المسك . رواه أحمد وابن ماجة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يوم عاشوراء يدعو برضعائه ورضعاء ابنته