صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد ، وهو قاعد القرفصاء ، قالت : فلمّا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المتخشّع في الجلسة . . أرعدت من الفرق .
قوله : ( القرفصاء ) هي : أن يجلس على ألييه ، ويلصق فخذيه ببطنه ، ويضع يديه على ساقيه ، وهي : جلسة المحتبي . وقيل : أن يجلس على ركبتيه منكبّا ، ويلصق بطنه بفخذيه ، ويتأبّط كفّيه .
و ( الفرق ) : الخوف .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أتي صلّى اللّه عليه وسلّم برجل فأرعد من هيبته صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له صلّى اللّه عليه وسلّم : « هوّن عليك ، فلست بملك ، إنّما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد » ، فنطق الرّجل بحاجته ، فقام صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « يا أيّها النّاس ؛ إنّي أوحي إليّ أن تواضعوا ، ألا فتواضعوا حتّى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد ، وكونوا عباد اللّه إخوانا » .
وعن عبد اللّه بن زيد رضي اللّه تعالى عنهما : أنّه رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مستلقيا في المسجد ، واضعا إحدى رجليه على الأخرى .
وروى أبو داود بسند صحيح : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا صلّى الفجر . . تربّع في مجلسه حتّى تطلع الشّمس حسناء ؛ أي :
بيضاء نقيّة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يقوم من مجلس إلّا قال : « سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، لا إله إلّا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك » ، وقال :
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 244
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٤٤