تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أنّه قيل لها : ما ذا كان يعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيته ؟ قالت : كان بشرا من البشر ، يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه . وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أوسع النّاس خلقا ، وكان إذا دخل بيته يكون أكثر عمله فيه الخياطة ، وكان يصنع كما يصنع احاد النّاس ، يشيل هذا ، ويحطّ هذا ، ويقمّ البيت ، ويقطّع اللّحم ، ويعين الخادم . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يركب الحمار ، ويخصف النّعل ، ويرقع القميص ، ويلبس الصّوف ، ويقول : « من رغب عن سنّتي . . فليس منّي » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعقل البعير ، ويعلف ناضحه ، ويأكل مع الخادم ، ويعجن معها ، ويحمل بضاعته من السّوق . و ( النّاضح ) : البعير يستقى عليه ، ثمّ استعمل في كلّ بعير . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : دخلت السّوق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاشترى سراويل وأخذه ، فذهبت لأحمله ، فقال : « صاحب الشّيء أحقّ بشيئه أن يحمله » . وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : وكانوا إذا رأوه . . لم يقوموا ؛ لما يعلمون من كراهته لذلك .