عليه . ثمّ أقبلت أمّه « 1 » ، فوضع لها شقّ ثوبه من جانبه الآخر ، فجلست عليه . ثمّ أقبل أخوه من الرّضاعة « 2 » ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأجلسه بين يديه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يبعث إلى ثوبية - مولاة أبي لهب - مرضعته بصلة وكسوة ، فلمّا ماتت . . سأل : « من بقي من قرابتها ؟ » ، فقيل : لا أحد ) .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين « 3 » .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم عبيد وإماء ، وكان لا يرتفع عليهم في مأكل ولا ملبس .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل مع خدمه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس مع الفقراء .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يؤاكل الفقراء والمساكين ، ويفلي ثيابهم « 4 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يخيط ثوبه ، ويخصف نعله « 5 » ، ويعمل ما يعمل الرّجال في بيوتهم « 6 » .
هامش
( 1 ) أي : حليمة السعدية رضي اللّه عنها .
( 2 ) وهو : عبد اللّه بن الحارث بن عبد العزى رضي اللّه عنهما .
( 3 ) أي : بدعاء فقرائهم لقربه من الإجابة .
( 4 ) أي : يزيل ما فيها من القمل .
( 5 ) أي : يخرز طاقا على طاق .
( 6 ) من الاشتغال بمهنة الأهل والنفس ؛ إرشادا للتواضع وترك التكبّر .