تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولمّا فتحت عليه مكّة ودخلها بجيوش المسلمين . . طأطأ على رحله رأسه حتّى كاد يمسّ قادمته « 1 » ؛ تواضعا للّه تعالى . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يركب ما يمكنه ، فمرّة فرسا ، ومرّة بعيرا ، ومرّة بغلة ، ومرّة حمارا ، ومرّة يمشي راجلا حافيا ، بلا رداء ولا قلنسوة ، ليعود المرضى في أقصى المدينة . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يركب الحمار عريا ، ليس عليه شيء . وركب صلّى اللّه عليه وسلّم الفرس مسرجة تارة ، وعريانة أخرى ، وكان يجري بها في بعض الأحيان . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يخرج إلى العيد ماشيا ، ويرجع ماشيا . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتوكّأ إذا مشى . وعن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال : جاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس براكب بغل ولا برذون « 2 » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يردف خلفه عبده أو غيره ، وتارة يردف خلفه وقدّامه ، وهو في الوسط . ولمّا قدم صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة استقبله أغيلمة بني عبد المطّلب ، فحمل واحدا بين يديه ، واخر خلفه . وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنهما قال : زارنا
هامش
( 1 ) أي : مقدمة رحله . ( 2 ) البرذون : الفرس الأعجمي .