ولمّا فتحت عليه مكّة ودخلها بجيوش المسلمين . . طأطأ على رحله رأسه حتّى كاد يمسّ قادمته « 1 » ؛ تواضعا للّه تعالى .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يركب ما يمكنه ، فمرّة فرسا ، ومرّة بعيرا ، ومرّة بغلة ، ومرّة حمارا ، ومرّة يمشي راجلا حافيا ، بلا رداء ولا قلنسوة ، ليعود المرضى في أقصى المدينة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يركب الحمار عريا ، ليس عليه شيء .
وركب صلّى اللّه عليه وسلّم الفرس مسرجة تارة ، وعريانة أخرى ، وكان يجري بها في بعض الأحيان .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يخرج إلى العيد ماشيا ، ويرجع ماشيا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتوكّأ إذا مشى .
وعن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال : جاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس براكب بغل ولا برذون « 2 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يردف خلفه عبده أو غيره ، وتارة يردف خلفه وقدّامه ، وهو في الوسط .
ولمّا قدم صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة استقبله أغيلمة بني عبد المطّلب ، فحمل واحدا بين يديه ، واخر خلفه .
وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنهما قال : زارنا
هامش
( 1 ) أي : مقدمة رحله .
( 2 ) البرذون : الفرس الأعجمي .