بأخمص خير الخلق حازت مزيّة * على التّاج حتّى باهت المفرق الرّجل
شفاء لذي سقم ، رجاء لبائس * أمان لذي خوف ، كذا يحسب الفضل
وعن بريدة رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّجاشيّ أهدى للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خفّين أسودين ساذجين ، فلبسهما ، ثمّ توضّأ ومسح عليهما .
ومعنى ( ساذجين ) : لم يخالط سوادهما شيء اخر « 1 » .
وعن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه قال : أهدى دحية للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خفّين ، فلبسهما .
وروى الطّبرانيّ في « الأوسط » عن الحبر « 2 » : قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد الحاجة . . أبعد المشي ، فانطلق ذات يوم لحاجته ، ثمّ توضّأ ولبس خفّه ، فجاء طائر أخضر فأخذ الخفّ الآخر فارتفع به ، ثمّ ألقاه ، فخرج منه أسود سالخ - أي : حيّة - فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذه كرامة أكرمني اللّه بها . اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ من يمشي على بطنه ، ومن شرّ من يمشي على رجليه ، ومن شرّ من يمشي على أربع » .
هامش
( 1 ) أو : غير منقوشين ، أو : لا شعر عليهما .
( 2 ) الحبر : أي العالم ، وهو الصحابي الجليل عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب رضي اللّه تعالى عنهما . وسمي بذلك : لأنه يحبر في عبارته ؛ أي يحسنها .