وقد ذكروا في معجزاته : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم دفع لعكّاشة « 1 » جذل « 2 » حطب ؛ حين انكسر سيفه يوم بدر ، وقال : « اضرب به » ، فعاد في يده سيفا صارما طويلا أبيض شديد المتن ، فقاتل به ، ثمّ لم يزل عنده يشهد به المشاهد إلى أن استشهد .
ودفع صلّى اللّه عليه وسلّم لعبد اللّه بن جحش يوم أحد - وقد ذهب سيفه - عسيب نخل « 3 » ، فرجع في يده سيفا .
وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حربة يمشى بها بين يديه ؛ فإذا صلّى . . ركزها بين يديه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم رايته سوداء ، ولواؤه أبيض « 4 » .
وعن الزّبير بن العوّام رضي اللّه تعالى عنه قال : كان على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد درعان ، فنهض إلى الصّخرة ؛ فلم يستطع ، فأقعد طلحة تحته ، وصعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى استوى على الصّخرة ، قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« أوجب طلحة » - أي : فعل فعلا أوجب لنفسه بسببه الجنّة .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم سبعة أدرع ؛ فقد كان له :
هامش
( 1 ) بالتخفيف والتشديد وجهان .
( 2 ) جذل : أصل .
( 3 ) أي : عرجون نخلة .
( 4 ) الراية : العلم الكبير . واللّواء : العلم الصغير . فالراية : هي التي يتولاها صاحب الحرب ويقاتل عليها ، واللّواء : علامة يتخذها الأمير تدور معه حيث دار .