تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فائدة : قال في « المواهب » : ذكر ابن عساكر تمثال نعله صلّى اللّه عليه وسلّم في جزء مفرد ، وأفرده بالتّأليف أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن خلف السّلميّ الأندلسيّ ، وكذا غيرهما . قال : ولم أثبتها اتّكالا على شهرتها ، ولصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق . ومن بعض ما ذكر من فضلها ، وجرّب من نفعها وبركتها أنّ أبا جعفر أحمد بن عبد المجيد - وكان شيخا صالحا - أعطى مثالها لبعض الطّلبة ، فجاءه وقال له : رأيت البارحة من بركة هذا النّعل عجبا ؛ أصاب زوجتي وجع شديد كاد يهلكها فجعلت النّعل على موضع الوجع ، وقلت : اللّهمّ أرني بركة صاحب هذا النّعل . . فشفاها اللّه تعالى للحين . وقال أبو إسحاق : قال أبو القاسم بن محمّد : وممّا جرّب من بركته : أنّ من أمسكه عنده متبرّكا به . . كان له أمانا من بغي البغاة ، وغلبة العداة ، وحرزا من كلّ شيطان مارد ، وعين كلّ حاسد ، وإن أمسكته الحامل بيمينها وقد اشتدّ عليها الطّلق . . تيسّر أمرها بحول اللّه تعالى وقوّته . وما أحسن قول أبي بكر القرطبيّ رحمه اللّه تعالى :
ونعل خضعنا هيبة لبهائها * وإنّا متى نخضع لها أبدا نعلو
فضعها على أعلى المفارق إنّها * حقيقتها تاج وصورتها نعل