و ( القطيفة ) : دثار له خمل « 1 » .
وسئلت حفصة رضي اللّه تعالى عنها : ما كان فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيتك ؟ قالت : مسحا نثنيه ثنيتين فينام عليه ، فلمّا كان ذات ليلة . . قلت : لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ له ، فثنيناه له بأربع ثنيات ، فلمّا أصبح . . قال : « ما فرشتموا لي اللّيلة ؟ » .
قالت : قلنا : هو فراشك ، إلّا أنّا ثنيناه بأربع ثنيات ، قلنا : هو أوطأ لك ، قال : « ردّوه لحالته الأولى ؛ فإنّه منعتني وطأته صلاتي اللّيلة » .
و ( المسح ) : كساء خشن من صوف يعدّ للفراش .
ومعنى ( أوطأ ) : ألين ؛ من وطؤ الفراش فهو وطئ ، كقرب فهو قريب .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم عباءة تفرش له حيثما انتقل ، تثنى طاقين تحته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا ما ينام على الحصير واحده ، ليس تحته شيء غيره .
وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : دخلت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في غرفة كأنّها بيت حمّام ، وهو نائم على حصير قد أثّر بجنبه ، فبكيت ، فقال : « ما يبكيك يا عبد اللّه ؟ » ، قلت : يا رسول اللّه ؛ كسرى وقيصر يطئون على الخزّ والدّيباج والحرير ؛ وأنت
هامش
( 1 ) الخمل : الهدب .