الفصل الثّاني في صفة فراشه صلّى اللّه عليه وسلّم وما يناسبه
كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فراش من أدم ، حشوه ليف ، طوله ذراعان أو نحوهما ، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه .
وكان متقلّلا من أمتعة الدّنيا كلّها ، وقد أعطاه اللّه تعالى مفاتيح خزائن الأرض كلّها . . فأبى أن يأخذها ، واختار الآخرة عليها .
وسئلت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : ما كان فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيتك ؟ قالت : من أدم ، حشوه ليف .
و ( الأدم ) - جمع أديم على غير القياس - وهو : الجلد المدبوغ ، ويجمع على : أدم .
وعنها رضي اللّه تعالى عنها قالت : دخلت عليّ امرأة من الأنصار ، فرأت فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطيفة مثنيّة ، فبعثت إليّ بفراش حشوه الصّوف ، فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما هذا يا عائشة ؟ ! » ، قلت : يا رسول اللّه ؛ فلانة الأنصاريّة دخلت فرأت فراشك فبعثت إليّ بهذا ، فقال : « ردّيه يا عائشة ، فو اللّه لو شئت لأجرى اللّه تعالى معي جبال الذّهب والفضّة » .