تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
نائم على هذا الحصير ، قد أثّر بجنبك . فقال : « فلا تبك يا عبد اللّه ، فإنّ لهم الدّنيا ولنا الآخرة » . وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : حدّثني عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على حصير ، قال : فجلست فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره ، وإذا الحصير قد أثّر في جنبه ، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصّاع ، وإذا إهاب معلّق ، فابتدرت عيناي ، فقال : « ما يبكيك يا ابن الخطّاب ؟ » . فقلت : يا نبيّ اللّه ؛ وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثّر في جنبيك ، وهذه خزائنك لا أرى فيها إلّا ما أرى ، وذاك كسرى وقيصر في الثّمار والأنهار ، وأنت نبيّ اللّه وصفوته وهذه خزائنك ؟ ! قال : « يا ابن الخطّاب ؛ أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدّنيا ؟ ! أولئك قوم عجّلت لهم طيّباتهم في الدّنيا ، وهي وشيكة الانقطاع ، وإنّا قوم أخّرت لنا طيّباتنا في آخرتنا » . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سرير مرمّل بالبرديّ ، وعليه كساء أسود ، وقد حشوناه بالبرديّ ، فدخل أبو بكر وعمر رضي اللّه تعالى عنهما عليه ، فإذا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نائم عليه ، فلمّا رآهما . . استوى جالسا ، فنظرا ، فإذا أثر السّرير في جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالا : يا رسول اللّه ؛ ما يؤذيك خشونة ما نرى من فراشك وسريرك ؛ وهذا كسرى وقيصر على فرش الدّيباج والحرير ؟ ! فقال عليه الصّلاة والسّلام :
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 122 | يوسف بن اسماعيل النبهاني