وقال ابن سبع في « الشّفا » ، والسّبتيّ في « أعذب الموارد وأطيب الموالد » : لم يكن القمل يؤذيه تعظيما له وتكريما صلّى اللّه عليه وسلّم .
ثمّ قال :
ونقل الفخر الرّازيّ : إنّ الذّباب لا يقع على ثيابه قطّ ، وإنّه لا يمتصّ دمه البعوض .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس قلنسوة بيضاء .
و ( القلنسوة ) : غشاء مبطّن يستر الرّأس .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ، ويلبس العمائم بغير القلانس ، وكان يلبس القلانس اليمانيّة ؛ وهنّ البيض المضرّبة « 1 » ، ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب .
وكان ربّما نزع قلنسوته ، فجعلها سترة بين يديه وهو يصلّي ، وربّما لم تكن العمامة ، فيشدّ العصابة على رأسه وعلى جبهته .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اعتمّ . . سدل عمامته بين كتفيه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يدير العمامة على رأسه ويغرزها من ورائه ، ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اعتمّ . . سدل عمامته بين كتفيه ، وفي أوقات كان يضمّها ويرشقها ، وأوقات لا يرخيها جملة .
هامش
( 1 ) المضربة : المحشوّة .