تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
فكن نافعا للناس ، وإن أردت أن تكون أعبد الناس فكن متمسكا بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من يأخذ عني هؤلاء الكلمات ليعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن ؟ قال أبو هريرة قلت أنا يا رسول اللّه فأخذ بيدي وعد خمسا وقال اتق المحارم تكن أعبد الناس وارض بما قسم اللّه لك تكن أغنى الناس وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب » . وإن أردت أن تكون من المحسنين الخالصين فاعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وإن أردت أن يكمل إيمانك فحسن خلقك وإن أردت أن يحبك اللّه فاقض حوائج إخوانك المسلمين ففي الحديث : « إذا أحب اللّه عبدا صير حوائج الناس إليه » . وإن أردت أن تكون من المطيعين فأدّ ما فرض اللّه عليك ، وإن أردت أن تلقى اللّه نقيا من الذنوب فاغتسل من الجنابة ولازم غسل الجمعة تلق اللّه وما عليك ذنب ، وإن أردت أن تحشر يوم القيامة في النور الهادي وتسلم من الظلمات لا تظلم أحدا من خلق اللّه تعالى ، وإن أردت أن تقل ذنوبك فالزم دوام الاستغفار ، وإن أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على اللّه ، وإن أردت أن يوسع اللّه عليك الرزق كالمطر فلازم الطهارة الكاملة ، وإن أردت أن تكون آمنا من سخط اللّه تعالى فلا تغضب على أحد من خلق اللّه تعالى ، وإن أردت أن يستجاب دعاؤك فاجتنب الربا وأكل الحرام وأكل السحت ، وإن أردت أن لا يفضحك اللّه على رؤوس الأشهاد فاحفظ فرجك ولسانك ، وإن أردت أن يستر اللّه عليك عيبك فاستر عيوب الناس فإن اللّه ستار يحب من عباده المسترين ، وإن أردت أن تمحى خطاياك فأكثر من الاستغفار والخضوع والخشوع والحسنات في الخلوات ، وإن أردت الحسنات العظام فعليك بحسن الخلق والتواضع والتصبر على البلية ، وإن أردت السلامة من السيئات العظام فاجتنب سوء الخلق والشح المطاع ، وإن أردت أن يسكن عنك غضب الجبار فعليك بإخفاء الصدقة وصلة الرحم ، وإن أردت أن يقضي اللّه عنك الدين فقل ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلم للأعرابي حين سأله وقال عليه الصلاة والسلام له : لو كان عليك مثل الجبال دينا أداه اللّه عنك قل : « اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك » . وفي