الحديث لو كان على أحدكم جبل من ذهب دينا فدعا بذلك لقضاه اللّه اللّه عنه وهو : « اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أنت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بها عمن سواك » ، وإن أردت أن تنجو من هلكة فالزم ما في الحديث : « إذا وقعت في ورطة فقل بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم فإن اللّه تعالى يصرف عنك ما شاء من أنواع البلاء » . والورطة بفتح الواو وإسكان الراء الهلاك ، وإن أردت أن تأمن من قوم خفت شرهم فقل ما ورد في الحديث : « اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم » . أو تقول : « اللهم اكفنا بما شئت وكيف شئت إنك على كل شيء قدير » . وإن أردت أن تأمن سلطانا فقل ما ورد في الحديث : « لا إله إلا اللّه الحليم الكريم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم لا إله إلا أنت عزّ جارك وجلّ ثناؤك لا إله إلا أنت » . ويستحب أن يقول ما تقدم اللهم إنا نجعلك في نحورهم الخ . وفي الحديث : « إذا أتيت سلطانا مهابا تخاف أن يسطو عليك فقل اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أعز من خلقه جميعا اللّه أعز وأكبر مما أخاف وأحذر والحمد للّه رب العالمين » . وإن أردت ثبات القلب على الدين فادع بما أسند مرفوعا أنه كان من دعائه صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم ثبت قلبي على دينك » . وفي رواية « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك » اه .
توفي أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه سنة ست وخمسين وستمائة وهو قاصد الحج في شهر رمضان ودفن بصحراء عيذاب بحميثرا من الصعيد وكان ماؤها أجاجا فعذب .
( ومن كراماته ) زيادة على ما سبق ما نقله ابن بطوطة في رحلته ، قال : أخبرني الشيخ ياقوت العرشي عن شيخه الشيخ أبي العباس المرسي رضي اللّه عنه أن أبا الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه كان يحج كل سنة ، فلما كان في آخر سنة خرج فيها قال لخادمه استصحب فأسا وقفة وحنوطا ، فقال له الخادم ولما ذا يا سيدي ؟ فقال في حميثرا سوف ترى ، وحميثرا بصعيد مصر في صحراء عيذا فلما بلغ حميثرا اغتسل الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه وصلّى ركعتين فقبضه اللّه تعالى في
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 510
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٥١٠