تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الحديث لو كان على أحدكم جبل من ذهب دينا فدعا بذلك لقضاه اللّه اللّه عنه وهو : « اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أنت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بها عمن سواك » ، وإن أردت أن تنجو من هلكة فالزم ما في الحديث : « إذا وقعت في ورطة فقل بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم فإن اللّه تعالى يصرف عنك ما شاء من أنواع البلاء » . والورطة بفتح الواو وإسكان الراء الهلاك ، وإن أردت أن تأمن من قوم خفت شرهم فقل ما ورد في الحديث : « اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم » . أو تقول : « اللهم اكفنا بما شئت وكيف شئت إنك على كل شيء قدير » . وإن أردت أن تأمن سلطانا فقل ما ورد في الحديث : « لا إله إلا اللّه الحليم الكريم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم لا إله إلا أنت عزّ جارك وجلّ ثناؤك لا إله إلا أنت » . ويستحب أن يقول ما تقدم اللهم إنا نجعلك في نحورهم الخ . وفي الحديث : « إذا أتيت سلطانا مهابا تخاف أن يسطو عليك فقل اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أعز من خلقه جميعا اللّه أعز وأكبر مما أخاف وأحذر والحمد للّه رب العالمين » . وإن أردت ثبات القلب على الدين فادع بما أسند مرفوعا أنه كان من دعائه صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم ثبت قلبي على دينك » . وفي رواية « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك » اه . توفي أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه سنة ست وخمسين وستمائة وهو قاصد الحج في شهر رمضان ودفن بصحراء عيذاب بحميثرا من الصعيد وكان ماؤها أجاجا فعذب . ( ومن كراماته ) زيادة على ما سبق ما نقله ابن بطوطة في رحلته ، قال : أخبرني الشيخ ياقوت العرشي عن شيخه الشيخ أبي العباس المرسي رضي اللّه عنه أن أبا الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه كان يحج كل سنة ، فلما كان في آخر سنة خرج فيها قال لخادمه استصحب فأسا وقفة وحنوطا ، فقال له الخادم ولما ذا يا سيدي ؟ فقال في حميثرا سوف ترى ، وحميثرا بصعيد مصر في صحراء عيذا فلما بلغ حميثرا اغتسل الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه وصلّى ركعتين فقبضه اللّه تعالى في