( الرابع من الأربعة الأقطاب سيدي إبراهيم الدسوقي القرشي الهاشمي )
وقد ذكر نسبه الشعراني في كتابه الطبقات بقوله : وهو إبراهيم بن أبي المجد بن قريش ابن محمد بن أبي النجا بن زين العابدين بن عبد الخالق بن محمد بن أبي الطيب ابن عبد اللّه الكاتم بن عبد الخالق بن أبي القاسم بن جعفر الزكي بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي رضي اللّه عنهم أجمعين اه . قال المناوي في طبقاته سيدي إبراهيم الدسوقي شيخ الطائفة البرهامية صاحب المحاضرات القدسية والعلوم اللدنية والأسرار العرفانية أحد الأئمة الذين أظهر اللّه لهم المغيبات وخرق لهم العادات ذو الباع الطويل والتصرف النافذ واليد البيضاء في أحكام الولاية والقدم الراسخ في درجات النهاية انتهت إليه رئاسة الكلام على خواطر الأنام وقد كان يتكلم بجميع اللغات من عربي وسرياني وغيرهما ويعرف لغات الوحش والطير ( ومن كلامه ) كما في طبقات الشعراني يجب على المريد أن لا يتكلم قط إلا بدستور شيخه إن كان جسمه حاضرا وإن كان غائبا يستأذنه بالقلب وذلك حتى يترقى إلى الوصول إلى هذا المقام في حق ربه عزّ وجلّ فإن الشيخ إذا رأى المريد يراعيه هذه المراعاة رباه بلطيف الشراب وأسقاه من ماء التربية ولاحظه بالسر المعنوي الأولى فيا سعادة من أحسن الأدب مع مربيه ويا شقاء من أساء وكان رضي اللّه عنه يقول : من عامل اللّه تعالى بالسرائر جعله على الأسرة والحظائر ، ومن خلص نظره من الانعكاس سلم من الالتباس ، وكان رضي اللّه عنه يقول الشريعة أصل والحقيقة فرع فالشريعة جامعة لكل علم مشروع والحقيقة جامعة لكل علم خفي وجميع المقامات مندرجة فيها ، وكان رضي اللّه عنه يقول يجب على المريد أن يأخذ من العلم ما يجب عليه في تأديته فرضه ونفله ولا يشتغل بالفصاحة والبلاغة فإن ذلك شغل منه عن مراده بل يفحص عن آثار الصالحين في العمل ويواظب على الذكر .
ومن كلامه المنظوم رضي اللّه عنه :
سقاني محبوبي بكأس المحبة * فتهت عن العشاق سكرا بخلوتي