تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وإعزازه وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وإظهار السنة وأن القرآن غير مخلوق وخمدت المعتزلة وكانوا أشر الطوائف المبتدعة . قال أحمد بن غسان ولما حملت مع أحمد إلى المأمون تلقاه الخادم وهو يبكي ويمسح دموعه ويقول عز علي يا أبا عبد اللّه ما نزل بك قد جرد أمير المؤمنين سيفا لم يجرده قط وبسط نطعا لم يبسطه قط ثم قال وقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا رفعت السيف عن أحمد وصاحبه حتى يقولا القرآن مخلوق فجثا أحمد على ركبتيه ولحظ السماء بعينيه ودعا فما مضى الثلث الأول من الليل إلا ونحن بصيحة وضجة فأقبل علينا خادمه وهو يقول صدقت يا أحمد القرآن كلام اللّه غير مخلوق قد مات واللّه أمير المؤمنين وكان قد لقيه قبل أن يدخل المدينة رجل من العباد فقال احذر يا أحمد أن يكون قدومك مشئوما على المسلمين فإن اللّه تعالى قد رضي بك لهم وافدا والناس إنما ينظرون إلى ما تقول فيقولون به فقال أحمد حسبنا اللّه ونعم الوكيل ولما سجنوه رضي اللّه عنه وضعوا في رجليه أربعة قيود وكان ابن أبي دؤاد هو الذي تولى جدال أحمد عن الخليفة وكان يقول للخليفة إن أحمد ضال مبتدع ثم يلتفت إلى أحمد ويقول قد حلف الخليفة أن لا يقتلك بالسيف وإنما هو ضرب بعد ضرب إلى أن تموت فما زالوا بأحمد رضي اللّه عنه يناظرونه بالليل والنهار إلى أن ضجر الخليفة من ذلك فلما طال بهم الحال قال ابن أبي دؤاد يا أمير المؤمنين اقتله ودمه في أعناقنا فرفع الخليفة يده ولطم أحمد فخر مغشيا عليه فخاف الخليفة على نفسه ممن كان من الشيعة مع أحمد فدعا بماء فرش منه على وجه أحمد اه . ( غريبة ) اجتمع الشافعي وأبو ثور ومحمد بن الحكم رضي اللّه عنهم عند أحمد بن حنبل يتذاكرون فصلوا صلاة المغرب وقدموا الشافعي ثم ما زالوا يصلون في المسجد إلى أن صلوا العتمة ثم دخلوا بيت أحمد بن حنبل ودخل أحمد على امرأته ثم خرج على أصحابه وهو يضحك فقال الشافعي مم تضحك يا أبا عبد اللّه ؟ قال خرجت إلى الصلاة ولم يكن في البيت لقمة من طعام والآن فقد وسع اللّه علينا قال الشافعي فما سببه ؟ قال أحمد قالت لي أم عبد اللّه إنكم لما خرجتم إلى الصلاة جاء رجل عليه ثياب بيض حسن الوجه عظيم الهيئة ذكي