تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وله رضي اللّه عنه كلام كثير في النظم والنثر أفرد بالتأليف ، وحسبك قوله رضي اللّه عنه :
ولولا الشعر بالعلماء يزري * لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الوغى من كل ليث * وآل مهلب وأبي يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي * حسبت الناس كلهم عبيدي
قال الشعراني في المنن يعني بالناس أبناء الدنيا الذين يحبونها بقرينة قول بعض العارفين لبعض الملوك أنت عبد عبدي فقال ولم ذلك ؟ فقال لأنك عبد الدنيا والدنيا خادمة لي اه . ( ومن كلامه المنثور ) من لا يحب العلم لا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا صداقة ، فإنه حياة القلوب ومصباح البصائر ، ومن كلامه رضي اللّه عنه : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة ، وقال رضي اللّه عنه : أظلم الظالمين لنفسه الذي إذا ارتفع جفا أقاربه وأنكر معارفه واستخف بالأشراف وتكبر على ذوي الفضل ، وكان رضي اللّه عنه يقول : وددت أن الناس ينتفعون بهذا العلم ولم ينسب إليّ منه شيء ، وقال أيضا : ما نظرت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه رعاية من اللّه عز وجل وما ناظرني أحد قط إلا أحببت أن يظهر الحق على يديه ولا أبالي أن يبين اللّه عز وجل الحق على لساني أو على لسانه ، وقال أيضا : ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلها مني إلا هبته واعتقدت مودته ولا كابرني أحد على الحق ودافع الحجة إلا سقط من عيني ورفضته . ( لطيفة ) حكي عن الشافعي أنه قال كان لرجل ابن أبله فبعثه يوما ليشتري حبلا طوله ثلاثون ذراعا فقال في عرض كم ؟ فقال في عرض مصيبتي فيك . ( فوائد ) : الأولى كان الإمام الشافعي رضي اللّه عنه جالسا بين يدي الإمام مالك بن أنس رضي اللّه عنهم فجاء رجل فقال لمالك إني رجل أبيع القمارى وإني بعت في يومي هذا قمريا فرده عليّ المشتري وقال قمريك لا يصيح فحلفت بالطلاق إنه لا يهدأ من الصياح فقال له الإمام مالك طلقت زوجتك ولا سبيل لك عليها