تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أن أشتري القراطيس فكنت آخذ العظم وأكتب فيه ( وفي تاريخ ابن الوردي ) أخذ الشافعي العلم عن مالك ومسلم بن خالد الزنجي وسفيان بن عيينة وسمع الحديث من إسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم ، وناظره محمد بن الحسن بالرقة فقطعه الشافعي وكان الشافعي حافظا للشعر قرأ عليه الأصمعي ديوان الهذليين وديوان الشنفرى بمكة وقدم بغداد مرتين وناظر بشرا المريسي بها وكان بشر معتزليا وناظر حفصا الفرد بمصر قال حفص القرآن مخلوق واستدل فتجاريا حتى كفره الشافعي وقال انما خلق اللّه الخلق بكن فإذا كانت كن مخلوقة فكأن مخلوقا خلق بمخلوق اه . قال المزني ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم جاء الشافعي إلى مالك رضي اللّه عنهما فقال له أريد أن أسمع منك الموطأ فقال مالك امض إلى حبيب كاتبي فإنه يقول قرأته فقال له الشافعي تسمع مني رضي اللّه عنك صفحا فإن استحسنت قراءتي قرأته عليك وإلا تركتك فقال له اقرأ فقرأ صفحا ثم وقف فقال له مالك هيه فقرأ صفحا ثم سكت فقال له الإمام هيه فقرأ فاستحسن مالك قراءته فقرأ عليه الموطأ أجمع ثم أتاه بعد ذلك فقال له مالك اطلب من يقرأ لك فقال له الشافعي أحب أن تسمع قراءتي فان خفت عليك وإلا طلبت من يقرأ لي فقال اقرأ فقرأت عليه فأعجبه ذلك ثم قال اقرأ فقرأت عليه الموطأ من أوله إلى آخره حفظا فدعا لي وسر بذلك وكان حفظ الشافعي رضي اللّه عنه للموطإ في تسع ليال كذا نقله بعضهم وقيل في ثلاث . روى الحميدي أن الشافعي رضي اللّه عنه خرج إلى اليمن في بعض أشغاله ثم انصرف إلى مكة ومعه عشرة آلاف درهم فضرب خيمته خارج مكة فكان الناس يأتونه فما برح من مكانه حتى فرقها جميعها ، وخرج يوما من الحمام وقد أتي بمال كثير فدفعه للحمامي وسقط سوطه من يده وهو راكب فرفعه إليه إنسان فأعطاه خمسين دينارا وروي عنه أنه خاط قميصا عند بعض الخياطين ممن جهل قدره تهزأ به الخياط وجعل له الكم اليمين ضيقا لا تخرج منه يده إلا بجهد والكم الآخر كأنه رأس عدل فلما جاء الشافعي رأى كمه ضيقا جدا والآخر متسعا جدا فقال جزاك اللّه خيرا هذا الكم الضيق جيد لتشمير الموضوء وهذا الكم الواسع لأجل الكتاب وكان رسول الملك قد جاء إلى الشافعي