واللّه فأقاله وأمر له بخمسين دينارا وقال تزوج بها وعد إليّ فتاب الشاب فكان الحسن يحسن إليه بعد ؛ وكان الحسن والد السيدة نفيسة مجاب الدعوة يقال مرت به امرأة وهو في الأبطح ومعها ولدها فاختطفه عقاب فسألت الحسن أن يدعو اللّه لها برده فرفع يده إلى السماء ودعا ربه فإذا بالعقاب قد ألقى الصغير من غير أن يضيره بشيء فأخذته أمه اه وللسيد حسن رواية في سنن النسائي كذا في حسن المحاضرة . حكي أنه دخل بعض الشعراء على الحسن الأنور بن زيد الأبلج صاحب الترجمة فأنشده :
اللّه فرد وابن زيد فرد * فقال بفيك الأثلب ألا قلت
اللّه فرد وابن زيد عبد
ونزل عن سريره وألصق خده بالأرض ، وخلف السيد حسن الأنور من الأولاد تسعة ذكور ، هم القاسم ومحمد وعلي وإبراهيم وزيد وعبيد اللّه ويحيى وإسماعيل وإسحاق ، ومن البنات ثنتين أم كلثوم ونفيسة ، وأمهم أم سلمة واسمها زينب بنت الحسن عمه ابن الحسن بن علي بن أبي طالب . وأما نفيسة فأمها أم ولد كما تقدم وتزوج أم كلثوم عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهم كذا في الخطط حكى الحافظ أبو عبد اللّه بن برعش النسابة في كتابه تحفة الأشراف أن الإمام زيدا الأبلج والد السيد حسن الأنور رضي اللّه عنه كان يأخذ بيد ولده الحسن ويدخل إلى قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويقول يا سيدي يا رسول اللّه هذا ولدي الحسن أنا عنه راض ثم يرجع وينصرف فلما كان في بعض الليالي نام فرأى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول له يا زيد إني راض عن ولدك الحسن برضاك عنه والحق سبحانه وتعالى راض عنه برضاي فلما أنشأ الحسن وجاء بالسيدة نفيسة إلى المدينة كان يأخذ بيدها ويدخل بها إلى القبر الشريف ويقول يا رسول اللّه إني راض عن بنتي نفيسة ويرجع فما زال يفعل حتى رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وهو يقول يا حسن أنا راض عن ابنتك نفيسة برضاك عنها والحق سبحانه وتعالى راض عنها برضاي عنها قال الشعراني في المنن وأخبرني يعني شيخه الخواص رضي اللّه عنه