أكثم على مضمون هذا المكتوب ظهره وبطنه وهو يسأل اللّه تعالى أن يعرف أمير المؤمنين وكافة المسلمين بركة هذا العهد والميثاق وكتب بخطه في التاريخ المبين فيه .
( صورة رقم شهادة عبد اللّه بن طاهر ) أثبت شهادته فيه بتاريخه عبد اللّه بن طاهر . ( صورة رقم شهادة حماد شهد حماد بن النعمان بمضمونه ظهرا وبطنا وكتبه بيده في تاريخه . ( صورة شهادة ابن المعتمر ) شهد بمثل ذلك بشر بن المعتمر وعلى الجانب الأيسر بخط الفضل بن سهل رسم أمير المؤمنين بقراءة هذه الصحيفة التي هي صحيفة العهد والميثاق ظهرا وبطنا بحرم سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين الروضة والمنبر على رؤوس الأشهاد بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم وسائر الأولياء والأجناد بعد أخذ البيعة عليهم واستيفاء شروطها بما أوجبه أمير المؤمنين من العهد لعلي بن موسى الرضا لتقوم به الحجة على جميع المسلمين ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت لآراء الجاهلين وما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ( وزوّجه المأمون ) ابنته أم حبيب في أول سنة اثنتين ومائتين والمأمون متوجه إلى العراق .
( حكي ) أن المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة فقال لأبي الحسن علي الرضا قم يا أبا الحسن فاركب وصل بالناس العيد فامتنع وقال قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط فاعفني من الصلاة فقال المأمون إنما أريد أن أنوه بذكرك ويشتهر أمرك بأنك ولي عهدي والخليفة من بعدي وألح عليه في ذلك فقال له الرضا ان أعفيتني من ذلك كان أحب إلي وإن أبيت إلا أن أخرج للصلاة فإنما أخرج للصلاة على الصفة التي كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يخرج عليها فقال المأمون افعل كيفما أردت وأمر المأمون القواد والجند وأعيان دولته بالركوب في خدمته إلى المصلى فركب الناس إلى بيته وحضر القراء والمؤذنون والمكبرون إلى بابه ينتظرون أن يخرج فخرج إليهم الرضا وقد اغتسل ولبس أفخر ثيابه وتعمم بعمامة وألقى طرفا منها على عاتقه ومس طيبا وأخذ عكازا في يده وخرج ماشيا ولم يركب وقال لمواليه وأتباعه افعلوا كما فعلت ففعلوا كفعله وساروا بين يديه عند شروق الشمس رافعين أصواتهم بالتهليل والتكبير فلما رآه القواد والجند على تلك الحالة لم يسعهم إلا أن نزلوا عن خيولهم ومراكبهم .
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 320
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٣٢٠