فقال الرضا مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة فكان من أمرهم ما كان قال وأعجب من هذا أنا وهارون كهاتين وضم إصبعه السبابة والوسطى قال مسافر فو اللّه ما عرفت معنى حديثه في هارون إلا بعد موت الرضا ودفنه إلى جانبه .
( السادسة ) عن الحسين بن يسار قال قال علي الرضا إن عبد اللّه يقتل محمدا فقلت عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون ؟ قال نعم عبد اللّه المأمون يقتل محمدا الأمين فكان كما قال : ( السابعة ) عن الحسين بن موسى قال كنا حول أبي الحسن علي الرضا بن موسى ونحن شباب من بني هاشم إذ مر علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رث الهيئة فنظر بعضنا إلى بعض نظر مستزر لهيئته وحالته وقال الرضا سترونه عن قريب كثير المال كثير الخدم حسن الهيئة فما مضى إلا شهر واحد حتى ولي أمر المدينة وحسنت حالته وكان يمر بنا كثيرا وحوله الخدم والحشم يسيرون بين يديه فنقوم له ونعظمه وندعو له . ( الثامنة ) روي عن جعفر بن صالح قال أتيت الرضا فقلت امرأتي أخت محمد بن سنان وكان من خواص شيعتهم وبها حمل فادع اللّه أن يجعله ذكرا قال هما اثنان فوليت وقلت أسمي واحدا عليا والآخر محمدا فدعاني فأتيته فقال سم واحدا عليا والآخر أم عمرو فقدمت الكوفة فولدت غلاما وجارية فسميت الذكر عليا والأنثى أم عمرو كما أمرني وقلت لأمي ما معنى أم عمرو قالت جدتك كانت تسمى أم عمرو . ( التاسعة ) عن حمزة بن جعفر الأرجاني قال خرج هارون الرشيد من المسجد الحرام من باب وخرج علي بن موسى الرضا من باب فقال الرضا وهو يعني هارون الرشيد يا بعد الدار وقرب الملتقى يا طوس ستجمعينني وإياه . ( العاشرة ) عن موسى بن عمران قال رأيت عليا الرضا بن موسى في مسجد المدينة وهارون الرشيد يخطب قال تروني وإياه ندفن في بيت واحد .
( تتمة : في الكلام على وفاته وأولاده رضي اللّه عنه ) عن هرثمة بن أعين وكان من خدم الخليفة عبد اللّه المأمون وكان قائما بخدمة الرضا قال : طلبني سيدي أبو الحسن الرضا في يوم من الأيام وقال لي يا هرثمة إني مطلعك على أمر يكون سرا عندك لا تظهره لأحد مدة حياتي فان أظهرته حال حياتي كنت خصما لك عند
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 323
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٣٢٣