تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يكلف اللّه العباد ما لا يطيقون فقال هو أعدل من ذلك قال فيقدرون على كل ما يريدون قال هم أعجز من ذلك . وعن ياسر الخادم قال سمعت عليا الرضا بن موسى يقول : أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواضع يوم يولد إلى الدنيا ويخرج المولود من بطن أمه فيرى الدنيا ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم اللّه تعالى على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وأمن روعته فقال :
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
« 1 » . . وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
. ( فائدة ) أورد صاحب كتاب تاريخ نيسابور أن عليا الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين رضي اللّه عنهم لما دخل نيسابور كان في قبة مستورة على بغلة شهباء وقد شق بها السوق فعرض له الإمامان الحافظان أبو زرعة وأبو مسلم الطوسي ومعهما من أهل العلم والحديث ما لا يحصى فقالا يا أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين إلا ما أريتنا وجهك الميمون ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك نذكرك به فاستوقف غلمانه وأمر بكشف المظلة وأقر عيون الخلائق برؤية طلعته وإذا له ذؤابتان معلقتان على عاتقه والناس قيام على طبقاتهم ينظرون ما بين باك وصارخ ومتمرغ في التراب ومقبل حافر بغلته وعلا الضجيج فصاحت الأئمة الأعلام معاشر الناس أنصتوا واسمعوا ما ينفعكم ولا تؤذونا بصراخكم وكان المستملي أبا زرعة ومحمد بن مسلم الطوسي فقال علي الرضا رضي اللّه عنه حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه شهيد كربلاء عن أبيه علي المرتضى قال حدثني حبيبي وقرة عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال حدثني جبريل عليه السلام قال حدثني رب العزة سبحانه وتعالى قال : « كلمة لا إله إلّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي » . ثم أرخى الستر على المظلة وسار قال فعد أهل المحابر
هامش
( 1 ) سورة مريم 15 .