ويكله إلى نفسه . وعن أبي الحسن القرظي عن أبيه قال حضرنا مجلس أبي الحسن الرضا فجاء رجل فشكا إليه أخاه فأنشأ الرضا يقول :
اعذر أخاك على ذنوبه * واصبر وغط على عيوبه
واصبر على سفه السفي * ه وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضلا * وكل الظلوم على حسيبه
( لطيفة ) دخل على عليّ بن موسى بنيسابور قوم من الصوفية فقالوا إن أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولاه اللّه تعالى من الأمور ثم نظر فرآكم أهل البيت أولى من قام بأمر الناس ثم نظر في أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس من كل واحد منهم فرد هذا الأمر إليك والناس تحتاج إلى من يأكل الخشن ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض ويشيع الجنائز قال وكان علي الرضا متكئا فاستوى جالسا ثم قال كان يوسف بن يعقوب نبيا فلبس أقبية الديباج المزررة بالذهب والقباطي المنسوجة بالذهب وجلس على متكآت آل فرعون وحكم وأمر ونهى وإنما يراد من الإمام القسط والعدل إذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز إن اللّه لم يحرم ملبوسا ولا مطعوما وتلا قوله تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 23 .