تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي
لقد أمنت نفسي بهم في حياتها * واني لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أني من ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدوا إلى أهل وترهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
وآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد أغلظ القصرات
سأبكيهم ما ذر في الأفق شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * لقطع نفسي إثرهم حسراتي
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه بالبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي عن النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس فاصبري * فغير بعيد كل ما هو آت
وهي قصيدة طويلة عدة أبياتها مائة وعشرون بيتا ولما فرغ دعبل من إنشادها نهض أبو الحسن علي الرضا وقال لا تبرح فانفذ إليه صرة فيها مائة دينار واعتذر إليه فردها دعبل وقال واللّه ما لهذا جئت وإنما جئت للسلام عليه وللتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون وإني لفي غنى فان رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحب إليّ فأعطاه علي الرضا جبة ورد عليها الصرة وقال للغلام قل له خذها ولا تردها فإنك ستصرفها أحوج ما تكون إليها فأخذها وأخذ الجبة ثم أقام بمرو مدة فتجهزت قافلة تريد العراق فتجهز دعبل صحبتها فخرجت عليهم اللصوص في الطريق ونهبوا القافلة عن آخرها وأمسكوا جماعة من جملتهم دعبل فكتفوهم وأخذوا ما معهم فساروا بهم غير بعيد ثم جلسوا يقسمون أموالهم فتمثل مقدم اللصوص بقوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات