ويتضام مع الدوال الأربعة السابقة دال خامس يتمثل - فيما لاحظناه من قبل - من تأكيد الطهطاوي إمكانية تعدد مستويات الدلالة في النص السردى ، وما لاحظه بعض دارسيه من لجوئه إلى بعض طرائق التحفظ والتخفى لتقديم أفكاره الإصلاحية والنقدية ( 131 ) .
إن تلك الدوال الخمسة السابقة تشير إلى أن " نهاية الإيجاز " بتقديمه صورة النبي ( ص ) بوصفه نموذجا للبطل العربي في صفاته المثالية أخلاقيا وإنسانيا وسلوكيا - إنما كان يمثل رسالة ضمنية إلى الحاكم ، وهذا ما يكشف عن المستوى الثاني من مستويات تلقى نص الطهطاوي ، أو إمكانات إرساله التي تتحقق على نحو رمزى .
د . سامى سليمان أحمد
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة مقدمة 60
مساهمون: الشيخ رفاعه رافع الطهطاوى
صمقدمة ٦٠