العزّى ، فغيّر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اسمه وسمّاه عبد الله ) .
والثاني عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، أخو عثمان بن عفان من الرضاعة ، فبالغ عثمان في شفاعته ، ثم قال بعد ما أعرض عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرارا : يا رسول الله أمّنته صلّى اللّه عليه وسلّم فصمت طويلا ، ثم أمّنه ، فأسلم ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : إنما صمت ليقوم أحدكم فيقتله ، فقالوا : هلّا أومأت إلينا ؟ فقال : إن الأنبياء لا تكون لهم خائنة الأعين صلّى اللّه عليه وسلّم وكان أسلم قبل الفتح ، وكتب الوحي لرسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان يبدّل القرآن ، ثم ارتدّ وهرب إلى مكة ، ثم أسلم يوم الفتح وعاش إلى خلافة عثمان ، وولّاه مصر « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم والثالث : عكرمة بن أبي جهل ، استأمنت له زوجته أمّ حكيم ، وجاء عكرمة حتى وقف بحذاء رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : يا محمد إن هذه أخبرتني أنّك أمّنتني ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدقت فإنك آمن » ، فقال عكرمة : أشهد ألا إله إلا الله واحده لا شريك له وأنك عبد الله ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم
والرابع الحويرث بن نفيل ، كان يؤذى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ويهجوه ، فقتله عليّ رضي الله عنه صلّى اللّه عليه وسلّم
والخامس : المقيس - بكسر الميم وسكون القاف وفتح المثناة التحتية وآخره سين مهملة - هو ابن صبابة الكندي - بالصاد المهملة المضمومة وبالمواحدتين - وجرمه أن أخاه هشام بن صبابة ، قدم المدينة وأسلم ، وكان مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة المريسيع ، فظن أنصارى من بنى عمرو بن عوف أنه مشرك فقتله خطأ ؛ فقدم مقيس المدينة يطلب دم أخيه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الأنصاري بالدية ، فعقل ديته ، فأسلم مقيس ، وبعد ما أخذ الدية قتل الأنصاري وارتد ورجع إلى مكة مشركا صلّى اللّه عليه وسلّم
والسادس : هبّار بن الأسود ، وكان كثيرا ما يؤذى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر ،
هامش
( 1 ) وكان إسلامه في المرة الثانية عن عقيدة صحيحة والحمد لله رب العالمين . ذكر الذهبي في تاريخ الإسلام ص 138 ج 3 ( خلافة الصديق - خلافة علي ) أنه لما احتضر قال : اللهم اجعل اخر عملي صلاة الصبح ، فلما طلع الفجر توضأ وصلّى ، فلما ذهب يسلّم عن يساره فاضت نفسه رضي الله عنه .