سَبِيلِ اللَّهِ
أي لأجل دينه ، والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو لكل أحد
أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 1 » أي من ثمار الجنة .
قال البيضاوي : وقيل نزلت في شهداء بدر ، وكانوا أربعة عشر رجلا : ثمانية من الأنصار ، وستة من المهاجرين .
قال القاضي زكريا : وهو غلط ، إنما نزل فيهم آية البقرة « 2 » .
وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال : لقد لقيت من قومك ، وكان أشدّ ما لقيته يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب « 3 » فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني ، فقال : إنّ الله قد سمع قول قومك لك ، وأنا ملك الجبال ، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت ، إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين » . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله واحده لا يشرك به » متفق عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 169 وما بعدها .
( 2 ) أي الآية 154 :وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ.
( 3 ) قرن الثعالب : هو قرن المنازل ، ميقات أهل نجد ، تلقاء مكة ، كذا في المراصد - وبينه وبين مكة يوم وليلة .
( 4 ) في الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال : لقد لقيت من قومك ، وكان أشد ما لقيت يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن كلال فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي فإذا أنا بالسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل عليه الصلاة والسلام ، فنادى ، فقال : قد سمع الله قول قومك لك ، وما ردوا عليك به ، وقد بعثت إليك بملك الجبال فتأمره بما شئت فيهم » . فناداه صلّى اللّه عليه وسلّم ملك الجبال وسلّم عليه وقال له : إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بل أرجو أن يخرج الله تعالى من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا » .
وفي رواية « بل أستأنى بهم » بدل « أرجو » فقال له ملك الجبال : « أنت كما سمّاك ربك رؤوف رحيم » أ . ه . ( من السيرة الحلبية ص 395 ، 396 ج 1 ) .