فكيف لا يكون أفضل الأمكنة ؟ وليس محل عمل لنا ، فهذا معنى غير تضعيف الأعمال فيه . انتهى
ولكن تفضيل الزمان والمكان إنما يظهر أثره غالبا باعتبار ما يقع فيه ، ذكره النجم الغيطى في بعض تعاليقه . انتهي .
قال الشيخ الرحماني في حاشيته على التحرير : « أفضل الليالي ليلة المولد ، ثم ليلة القدر ، ثم ليلة الإسراء ، فعرفة ، فالجمعة ، فنصف شعبان ، فالعيد . وأفضل الأيام يوم عرفة ، ثم يوم نصف شعبان ، ثم الجمعة ، والليل أفضل من النهار » .
وعلى ذكر المولد الشريف فقد ذكر الإمام العلّامة عبد العزيز الزمزمى في همزيته المفتوحة ، التي عارض بها همزية البوصيري المضمومة التي أولها :
كيف ترقي رقيّك الأنبياء * يا سماء ما طاولتها سماء
وهمزية القيراطي المكسورة ، التي أولها :
ذكر الملتقى على الصفراء * فبكاه بدمعة حمراء
ذكر الزمزمى المولد الشريف ، فناسب أن نذكر من هذه القصيدة طرفا ، قال في المطلع :
أثغور منها الصباح أضاء * أم بروق علي النّقا تتراءى
إلى أن قال :
يوم ميلاده وليلة مسرا * ه ازدهى الليل والنهار ازدهاء
وسما القدر منهما بفخار * طبّق الأرض سؤددا والسماء
ملئت مكة سرورا ولم * لا يملأ البشر قطرها سراء
وهي أرض بها الولادة والمو * لود فيها منها ابتدأ الإسراء
كان ترداده ومرباه فيها * فجلا نور شمسه البطحاء
وعلا الأنس والوقار جبالا * راسيات بها خصوصا حراء
كان مبدأ ظهوره من حراء * حين أنهي الخلوّ فيه خفاء
شقّ صدر له هناك وشقّ * البدر ، فالشرط كان ثمّ جزاء
أرضعته حليمة بلباها * فغدا الحلم وصفها والحياء