تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وعلا جدّها وأسعد سعد * إذ سقت بنته النبيّ الغذاء
فتعجّب لجدها ولها ، كي * ف حكى الوصف منهما الأسماء
تتعاطى رضاعه وهو في * كلّ قليل ينمو بذاك نماء
خلوبا من جزالة البدو * ما حيّر مبدأه عربها العرباء
فبنى قوله على حسن وضع * رفع اللفظ رتبة علياء
أفصح الناطقين بالضاد لما * أن يجارى من نطقها الفصحاء
إلى أن قال :
جاء في محكم الكتاب مديح * بالغ فيه : أخرس البلغاء
حسدته أهل الكتابين من * « فاتحة » الأمر فامتلت شحناء
« بقرت » عن جحود من ساد قدما * « آل عمران » ، قومهم و « النساء »
فغدت بالضلال « مائدة » الر * أس تحاكى « أنعامهم » والشاء
أنكرته « أعرافهم » فأباح * السيف « أنفالهم » له والدماء
منه نلنا « براءة » من لظى النا * ر بها « يونس » الغريق النجاء
شيّبته « هود » و « يوسف » * تحكيه مع الشيب منظرا وبهاء
خفق « الرعد » في قلوب الأعادي * فرقا منه ، فانثنوا أصدقاء
أظهر المصطفى إلى دين « إبر * اهيم » في « الحجر » والمقام الدعاء
إن يلاقى أذى « فللنّحل » لسع * لم يضر من أراد منه اجتناء
همّ قوم به « فسبحان » مولى * صرف السوء عنه والفحشاء
لم نخف قط إذ أوينا إليه * نعم « كهفا » منه لنا وإواء
إن تسد « مريم » بعيسى ، « فطه » * ساد عيسى والرسل و « الأنبياء »
شرع « الحجّ » فاجتلى « المؤمنون » * « النّور » إذ تمّ نورهم والضياء
قام يتلو « الفرقان » في حسن نظم * جمعه اللفظ حيّر « الشعراء »
نطق « النمل » مفصحا عن معاني * « قصص » فيه أسكت الخطباء
قصد المصطفى العدا فكسته * نسجها « العنكبوت » منهم وقاء
غلب « الروم » فارسا مثل ما قا * ل وحاشاه أن يقول الخطاء
حكم تاه فهم « لقمان » عنها * عندما فات سرّها الحكماء