عليه السلام والتقى العسكران برز هذا الرجل وهو يقول :
وكل شيء « 1 » قد أراه فاسدا * الا مقام الرمح في ظل الفرس
ثم حمل على صفوف ابن زياد فصاح : يا ملعون ويا ابن ملعون ويا خليفة الملعون . فتفرق الناس عن ابن زياد فالتقيا بطعنتين فوقعا قتيلين ، وقيل إنما قتل ابن زياد إبراهيم بن الأشتر كما نذكر « 2 » .
وفي التذكرة أيضا : وذكر ابن سعد في الطبقات قال : قالت مرجانة أم ابن زياد لابنها : يا خبيث قتلت ابن رسول اللّه ، واللّه لا ترى الجنة أبدا .
ثم إن ابن زياد نصب الرؤوس كلها بالكوفة على الخشب ، وكانت زيادة على سبعين رأسا ، وهي أول رؤوس نصبت في الإسلام بعد رأس مسلم بن عقيل بالكوفة « 3 » .
قال الشيخ المفيد « قده » : وأدخل عيال الحسين عليه السلام على ابن زياد ، فدخلت زينب في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها « 4 » .
وفي رواية الطبري والجزري : لبست زينب ابنة فاطمة عليهما السلام أرذل ثيابها وتنكرت وحفت بها إماؤها « 5 » .
ثم قال الشيخ المفيد « ره » : فمضت عليها السلام حتى جلست ناحية من القصر وحف بها إماؤها ، فقال ابن زياد : من هذه التي انحازت ناحية ومعها نساؤها ؟
فلم تجبه زينب ، فأعاد ثانية وثالثة يسأل عنها ، فقال له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأقبل عليها ابن زياد وقال لها :
الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت زينب : الحمد للّه
هامش
( 1 ) عيش خ ل .
( 2 ) تذكرة الخواص : 146 - 147 نقلا عن المدائني .
( 3 ) تذكرة الخواص : 147 .
( 4 ) الارشاد : 228 .
( 5 ) تاريخ الطبري 7 / 371 ، الكامل للجزري 4 / 81 .