الذي أكرمنا بنبيه محمد صلى اللّه عليه وآله وطهرنا من الرجس تطهيرا ، انما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا والحمد للّه . فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل اللّه بأهل بيتك ؟ قالت : كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه تعالى بينك وبينهم فتحاجون إليه وتختصمون عنده « 1 » .
وفي رواية السيد قالت : ما رأيت إلا جميلا ، هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن يكون الفلج يومئذ هبلتك ( ثكلتك خ ل ) أمك يا بن مرجانة .
قال الراوي : فغضب ابن زياد وكأنه هم بها « 2 » .
وفي الارشاد : فغضب ابن زياد واستشاط ، فقال عمرو بن حريث : أيها الأمير إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها ولا تذم على خطابها . فقال لها ابن زياد : قد شفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك . فرقت زينب عليها السلام وبكت وقالت له : لعمري لقد قتلت كهلي وأبرت أهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت . فقال ابن زياد : هذه سجاعة ولعمري لقد كان أبوها سجاعا شاعرا . فقالت : ما للمرأة وللسجاعة ، إن لي عن السجاعة لشغلا ، ولكن صدري نفث بما قلت « 3 » .
وعرض عليه علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا علي بن الحسين . فقال : أليس قد قتل اللّه علي بن الحسين ؟ فقال له علي : قد كان لي أخ يسمى عليا قتله الناس . فقال له ابن زياد : بل اللّه قتله . فقال علي بن الحسين عليه السلام : اللّه يتوفى الأنفس حين موتها . فغضب ابن زياد وقال : وبك جرأة لجوابي ( على جوابي خ ل ) وفيك بقية للرد علي اذهبوا به فاضربوا عنقه ، فتعلقت به زينب عمته وقالت : يا بن زياد حسبك من دمائنا ، واعتنقته وقالت :
هامش
( 1 ) الارشاد : 228 .
( 2 ) اللهوف : 143 .
( 3 ) الارشاد : 228 .