سعد من غد يوم وصوله ومعه بنات الحسين عليه السلام وأهله جلس ابن زياد للناس في قصر الإمارة وأذن للناس إذنا عاما وأمر بإحضار الرأس فأحضر بين يديه ، فجعل ينظر إليه ويتبسم وبيده قضيب يضرب به ثناياه « 1 » .
وفي صواعق ابن حجر : قال : لما جيء برأس الحسين عليه السلام إلى دار ابن زياد سالت حيطانها دما « 2 » .
وقال كما عن شرح الهمزية : فأمر بالرأس فوضع على ترس في يمينه والناس سماطان « 3 » .
وفي مثير الأحزان : ورويت أن أنس بن مالك قال : شهدت عبيد اللّه بن زياد وهو ينكت بقضيب على أسنان الحسين عليه السلام ويقول : انه كان حسن الثغر .
فقلت : أم واللّه لأسوأنك ، لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقبل موضع قضيبك من فيه « 4 » .
وعن سعيد بن معاذ وعمر بن سهل أنهما حضرا عبيد اللّه يضرب بقضيبه أنف الحسين عليه السلام وعينيه ويطعن في فمه - الخ « 5 » .
قال الأزدي : حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال : دعاني عمر بن سعد فسرحني إلى أهله لأبشرهم بفتح اللّه عليه وبعافيته ، فأقبلت حتى أتيت أهله فأعلمتهم ذلك ، ثم أقبلت حتى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس وأجد الوفد قد قدموا عليه فأدخلهم وأذن للناس ، فدخلت فيمن دخل فإذا رأس الحسين عليه السلام موضوع بين يديه وإذا هو ينكت بقضيب بين ثنيتيه ساعة ، فلما رآه زيد بن أرقم لا ينجم « 6 » عن نكته بالقضيب ، قال له : أعل بهذا القضيب عن
هامش
( 1 ) الارشاد : 227 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 192 .
( 3 ) قمقام 527 نقلا عن شرح الهمزية لابن حجر ، وراجع الصواعق 196 .
( 4 ) مثير الأحزان : 49 .
( 5 ) مثير الأحزان : 49 .
( 6 ) أنجم المطر وغيره أقلع كانتجم ، وفي قوله « لا ينجم عن نكته » إشارة إلى أن الضرب -