واللّه لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني معه . فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ثم قال : عجبا للرحم ، واللّه إني لأظنها ودت إني قتلتها معه ، دعوه فإني أراه لما به « 1 » .
وفي تذكرة السبط : وقيل إن الرباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين عليه السلام أخذت الرأس ووضعته في حجرها وقبلته وقالت :
وا حسينا فلا نسيت حسينا * اقصدته أسنة الأدعياء « 2 »
غادروه بكربلاء صريعا * لا سقى اللّه جانبي كربلاء « 3 »
وقال السيد « ره » بعد قول زينب عليها السلام : يا ابن زياد إنك لم تبق منا أحدا فإن كنت عزمت على قتله فاقتلني معه ، فقال علي عليه السلام لعمته :
اسكتي يا عمتي حتى أكلمه . ثم أقبل عليه فقال : أبالقتل تهددني يا بن زياد ، أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة « 4 » .
ثم أمر ابن زياد بعلي بن الحسين عليه السلام وأهله فحملوا إلى دار إلى جنب المسجد الأعظم ، فقالت زينب بنت علي عليه السلام : لا يدخلن علينا عربية إلا أم ولد أو مملوكة فإنهن سبين كما سبينا « 5 » .
ثم أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السلام فطيف به في سكك الكوفة ، ويحق لي أن أتمثل هنا بأبيات لبعض ذوي العقول يرثي بها قتيلا من آل الرسول عليهم السلام :
هامش
( 1 ) الارشاد وفي رواية الطبري عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ولم يكن بقي من أهل بيت الحسين بن علي عليهما السلام إلا غلام كان مريضا مع النساء ، فأمر به عبيد اللّه ليقتل فطرحت زينب نفسها عليه وقالت : لا يقتل حتى تقتلوني فرق لها فتركه وكف عنه .
لم أجده في تاريخ الطبري فراجع .
( 2 ) الأعداء خ ل .
( 3 ) تذكرة الخواص : 147 .
( 4 ) اللهوف : 144 .
( 5 ) اللهوف : 145 .