قال ابن عبد ربه في العقد الفريد : ورأى رجل من أهل الشام عبد اللّه بن الحسن بن علي عليه السلام - وكان من أجمل الناس - فقال : لأقتلن هذا الفتى .
فقال له رجل : ويحك ما تصنع به دعه ، فأبى وحمل عليه فضربه بالسيف فقتله فلما أصابته الضربة قال : يا عماه . قال : لبيك صوتا قل ناصره وكثر واتره . وحمل الحسين عليه السلام على قاتله فقطع يده ثم ضربه ضربة أخرى فقتله ثم اقتتلوا « 1 » .
أقول : الظاهر أنه اشتبه على ابن عبد ربه فذكر مكان القاسم بن الحسن عبد اللّه بن الحسن .
قال الطبري : وضارب عليه السلام الرجالة حتى انكشفوا عنه « 2 » .
وقال المفيد « ره » : وحملت الرجالة يمينا وشمالا على من كان بقي مع الحسين عليه السلام فقتلوهم حتى لم يبق معه إلا ثلاثة نفر أو أربعة « 3 » .
وقال الطبري والجزري أيضا : ولما بقي مع الحسين في ثلاثة رهط أو أربعة دعا بسراويل محققة يلمع فيها البصر يماني محقق ففرزه ونكثه لكيلا يسلبه ، فقال له بعض أصحابه : لو لبست تحته تبانا . قال : ذلك ثوب مذلة ولا ينبغي لي أن ألبسه .
قال : فلما قتل أقبل بحر بن كعب فسلبه إياه فتركه مجردا « 4 » .
قال الأزدي : فحدثني عمرو بن شعيب عن محمد بن عبد الرحمن أن يدي بحر بن كعب كانتا في الشتاء ينضحان الماء وفي الصيف تيبسان كأنهما عودان « 5 » .
وقال السيد : قال الراوي : وقال الحسين عليه السلام : ابغوا لي ثوبا لا يرغب فيه أجعله تحت ثيابي لئلا أجرد منه ، فأتي بتبان فقال : لا ذاك لباس من ضربت عليه الذلة ، فأخذ ثوبا خلقا فخرقه وجعله تحت ثيابه ، فلما قتل عليه السلام جردوه
هامش
( 1 ) العقد الفريد 4 / 380 .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 364 .
( 3 ) الارشاد : 225 .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 364 ، الكامل 4 / 77 .
( 5 ) تاريخ الطبري 7 / 364 .