تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وجدنا بالحسين ثلاثا وثلاثين طعنة وأربعا وثلاثين ضربة « 1 » . وقال الباقر عليه السلام : أصيب الحسين ووجد به ثلاثمائة وبضعة وعشرون طعنة برمح وضربة بسيف أو رمية بسهم « 2 » . وروي : ثلاثمائة وستون جراحة ، وقيل : ثلاث وثلاثون ضربة سوى السهام وقيل : ألف وتسعمائة جراحة ، وكانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ وروي : أنها كانت كلها في مقدمه « 3 » . قالوا : فوقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال . فبينما هو واقف إذ أتاه حجر فوقع في جبهته ، فأخذ الثوب ليمسح الدم عن وجهه فأتاه سهم محدد مسموم له ثلاث شعب فوقع السهم في صدره - وفي بعض الروايات على قلبه - فقال الحسين عليه السلام : بسم اللّه وباللّه وعلى ملة رسول اللّه . ورفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي إنك تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره . ثم أخذ السهم فأخرجه من قفاه ، فانبعث الدم كالميزاب ، فوضع يده على الجرح فلما امتلأت رمى به إلى السماء ، فما رجع من ذلك الدم قطرة وما عرفت الحمرة في السماء حتى رمى الحسين بدمه إلى السماء . ثم وضع يده ثانيا فلما امتلأت لطخ بها رأسه ولحيته وقال : هكذا أكون حتى ألقى جدي رسول اللّه وأنا مخضوب بدمي وأقول : يا رسول اللّه قتلني فلان وفلان « 4 » . قال الشيخ المفيد « ره » بعد أن ذكر ركوب الحسين عليه السلام المسناة وقتل أخيه العباس ما هذا لفظه : ولما رجع الحسين من المسناة إلى فسطاطه تقدم إليه شمر بن ذي الجوشن في جماعة من أصحابه فأحاط به ، فأسرع منهم رجل يقال له مالك بن النسر الكندي فشتم الحسين عليه السلام وضربه على رأسه بالسيف وكان عليه قلنسوة فقطعها حتى وصل السيف إلى رأسه فأدماه فامتلأت القلنسوة دما ،
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 110 . ( 2 ) المناقب 4 / 110 . ( 3 ) المناقب 4 / 110 - 111 . ( 4 ) البحار 45 / 52 ، اللهوف : 106 .