قال السيد « ره » : ولما أثخن الحسين عليه السلام بالجراح وبقي كالقنفذ طعنه صالح بن وهب المزني ( اليزني خ ل ) على خاصرته طعنة ، فسقط الحسين عليه السلام عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن وهو يقول : بسم اللّه وباللّه وعلى ملة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ثم قام صلوات اللّه عليه « 1 » .
قال الراوي : وخرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادي : وا أخاه ، وا سيداه ، وا أهل بيتاه ، ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل . قال : وصاح شمر بأصحابه : ما تنتظرون بالرجل . قال : وحملوا عليه من كل جانب - انتهى « 2 » .
وروي عن حميد بن مسلم قال : كانت على الحسين عليه السلام جبة من خز وكان معتما وكان مخضوبا بالوسمة . قال : وسمعته يقول قبل أن يقتل وكان راجلا يقاتل على رجليه قتال الفارس الشجاع يتقي الرمية ويقطع من الفارس ، ما بدا فيه موضع خلل للضرب ويشد على الخيل وهو يقول : أعلي تحاثون ، أما واللّه لا تقتلون بعدي عبدا من عباد اللّه اللّه أسخط عليكم لقتله مني ، وأيم اللّه إني لأرجو أن يكرمني اللّه بهوانكم ثم ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون ، أما واللّه ان لو قد قتلتموني لقد ألقى اللّه بأسكم بينكم وسفك دماءكم ثم لا يرضى لكم بذلك حتى يضاعف لكم العذاب الأليم .
قال : ولقد مكث طويلا من النهار ولو شاء الناس أن يقتلوه لفعلوا ولكنهم كان يتقي بعضهم ببعض ويحب هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء . قال : فنادى شمر في الناس :
ويحكم ما ذا تنتظرون بالرجل اقتلوه ثكلتكم أمهاتكم . قال : فحمل عليه من كل جانب « 3 » .
قال الشيخ المفيد « ره » : فضربه زرعة بن شريك لعنه اللّه على كفه اليسرى
هامش
( 1 ) اللهوف : 110 .
( 2 ) اللهوف : 110 .
( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 365 .