فقطعها ، وضربه آخر منهم على عاتقه فكبا منها لوجهه « 1 » .
وفي رواية الطبري : ثم انصرفوا وهو عليه السلام ينوء ويكبو . قال : وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النخعي فطعنه « 2 » بالرمح فوقع « 3 » .
وقال المفيد والطبرسي : وبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي فنزل ليحتز رأسه فأرعد ، فقال شمر : فت اللّه في عضدك ما لك ترعد ؟ ونزل شمر إليه فذبحه « 4 » .
قال أبو العباس أحمد بن يوسف الدمشقي القرماني المتوفى سنة 1019 في أخبار الدول :
واشتد العطش به عليه السلام فمنعوه الماء فحصل له شربة ماء ، فلما أهوى ليشرب رماه حصين بن نمير بسهم في حنكه فصار الماء دما ، ثم رفع يديه إلى السماء « 5 » ويقول : اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تذر على الأرض منهم أحدا . ثم حمل الرجال على الحسين عليه السلام من كل جانب وهو يجول فيهم يمينا وشمالا ، فضربه ذرعة بن شريك على يده اليسرى ، وضربه آخر على عاتقه ، وطعنه سنان بن أنس بالرمح فوقع ، فنزل إليه شمر فاحتز رأسه وسلمه إلى خولي الأصبحي ثم انتهبوا سلبه « 6 » .
هامش
( 1 ) الارشاد : 226 .
( 2 ) في كتاب الطبري وروضة الصفا أن سنان بن أنس قد طعن في ظهر الحسين عليه السلام بالرمح وخرج من صدره المبارك وعندما أخرج رمحه فارقت روحه الطاهرة إلى أعلى العليين .
( 3 ) تاريخ الطبري : 7 / 365 .
( 4 ) الارشاد : 226 ، أعلام الورى : 245 .
( 5 ) وقال الدينوري : وعطش الحسين عليه السلام فدعا بقدح من ماء ، فلما وضعه في فيه ورماه الحصين بن نمير بسهم فدخل فمه وحال بينه وبين شرب الماء فوضع القدح من يده ، الأخبار الطوال : 230 .
( 6 ) أخبار الدول .