الوحاء « 1 » العجل العجل ، وما أظن إلا أنه آخر أيامي من الدنيا « 2 » .
وفي الكامل البهائي : فحينئذ وصل عسكر الأعداء إلى باب دار طوعة ، فخاف مسلم أن يحرقوا عليه البيت ، فخرج منه وقتل منهم اثنين وأربعين رجلا « 3 » .
وقال السيد والشيخ جعفر بن نما : أن مسلما لبس لامته وركب فرسه وضربهم بسيفه حتى أخرجهم من الدار « 4 » .
أقول : الظاهر أن التصريح بركوب مسلم فرسه من خصائص السيد وابن نما ولم أظفر بثالث لهما . نعم يأتي عن المناقب ما يدل على ذلك ، كما أنه صرح المسعودي في مروج الذهب بأن مسلما قبل وروده بدار طوعة كان راكبا فرسه ، فإنه قال :
فنزل عن فرسه ومشى متلددا في أزقة الكوفة لا يدري أين يتوجه حتى انتهى إلى باب مولاة للأشعث بن قيس فاستسقاها ماء فسقته ثم سألته عن حاله فأعلمها بقضيته فرقت له وآوته « 5 » .
وقال أبو الفرج : فلما سمع وقع حوافر الخيل وأصوات الرجال عرف أنه قد أتي ، فخرج إليهم بسيفه ، فاقتحموا عليه الدار ، فشد عليهم كذلك فلما رأوا ذلك أشرفوا عليه من فوق السطوح وظهروا فوقه فأخذوا يرمونه بالحجارة ويلهبون النار في أطنان القصب ثم يقذفونها عليه من فوق السطوح ، فلما رأى [ ذلك ظ ] قال :
أكلما أرى من الأجلاب لقتل ابن عقيل ؟ يا نفس أخرجي إلى الموت الذي ليس منه محيص ، فخرج مصلتا سيفه السكة فقاتلهم « 6 » .
هامش
( 1 ) الوحي كرحى ويقال : الوحي الوحي يعني البدار البدار « منه » .
( 2 ) المنتخب للطريحي : 462 المجلس التاسع من الجزء الثاني .
( 3 ) كامل البهائي 2 / 275 .
( 4 ) اللهوف : 46 ، مثير الأحزان : 17 .
( 5 ) مروج الذهب 3 / 58 .
( 6 ) مقاتل الطالبيين : 104 .