إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ .
« 1 » اذكروا الممات و الحساب و الموازين و المحاسبة بين يدى ربّ العالمين ، و الثّواب و العقاب فمن جاء بالحسنة اثيب [ عليها ] و من جاء بالسيّئة فليس له فى الجنان نصيب .
معاشر النّاس انّكم اكثر من ان تصافقونى بكفّ واحدة و [ قد ] امرنى اللّه عزّ و جلّ ان آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدت لعلىّ من امرة المؤمنين و من جاء بعده من الائمة منّى و منه على ما اعلمتكم ان ذرّيتى من صلبه فقولوا باجمعكم انّا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلّغت عن ربّنا و ربّك فى امر علىّ صلوات اللّه عليه و امر ولده من صلبه من الائمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا و انفسنا و ألسنتنا و ايدينا على ذلك نحيى و نموت و نبعث و لا نغيّر و لا نبدّل و لا نشكّ و لا نرتاب و لا نرجع عن عهد و لا ننقض الميثاق ، و نطيع اللّه و نطيعك و عليّا امير المؤمنين و ولده الائمة الّذين ذكرتهم من ذرّيتك من صلبه بعد الحسن و الحسين اللّذين قد عرّفتكم مكانهما منّى و محلّهما عندي و منزلتهما من ربّى عزّ و جلّ ، فقد اديت ذلك اليكم و انّهما سيّدا شباب اهل الجنّة و انّهما الامامان بعد أبيهما علىّ و انا ابوهما قبله .
و قولوا : اطعنا اللّه بذلك و ايّاك و عليّا و الحسن و الحسين و الائمّة الّذين ذكرت عهدا و ميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا و انفسنا و ألسنتنا و مصافقة ايدينا ، من ادركهما بيده و أقرّ بهما بلسانه لا نبتغى بذلك بدلا و لا نرى من انفسنا عنه حولا ابدا ، اشهدنا اللّه و كفى باللّه شهيدا و انت علينا به شهيد ، و كلّ من اطاع ممّن ظهر و استتر و ملائكة اللّه و جنوده و عبيده و اللّه اكبر من كلّ شهيد .
معاشر النّاس ما تقولون ؟ فانّ اللّه يعلم كلّ صوت و خافية كلّ نفس
فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
« 2 » و من بايع فانّما يبايع اللّه عزّ و جلّ
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 3 »
.
معاشر النّاس فاتّقوا اللّه و بايعوا عليّا امير المؤمنين و الحسن و
هامش
( 1 ) . سورة الحج ، آيه 1 .
( 2 ) . سورهء زمر ، آيه 41 .
( 3 ) . سورهء فتح ، آيه 10 .