معاشر النّاس الحجّاج معانون و نفقاتهم مخلّفة و اللّه لا يضيع اجر المحسنين .
معاشر النّاس حجّوا البيت بكمال الدّين و التّفقّه و لا تنصرفوا عن المشاهد الّا بتوبة و اقلاع .
معاشر النّاس أقيموا الصّلاة و آتوا الزّكاة كما أمركم اللّه عزّ و جلّ فلئن طال عليكم الامد فقصّرتم أو نسيتم فعلىّ وليّكم و مبيّن لكم الّذى نصبه اللّه عزّ و جلّ بعدى و من خلّفه اللّه منّى و منه . يخبركم بما تسئلون منه ، و يبيّن لكم ما لا تعلمون .
ألا انّ الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيهما و أعرّفهما فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام فى مقام واحد فامرت أن آخذ البيعة عليكم و منكم و الصّفقة لكم بقبول ما جئت به عن اللّه عزّ و جلّ فى علىّ أمير المؤمنين و الائمّة من بعده الّذين هم منّى و منه أئمّة قائمة منهم المهدىّ الى يوم الدّين الّذى يقضى بالحقّ .
معاشر النّاس و كلّ حلال دللتكم عليه و كلّ حرام نهيتكم عنه فانّى لم ارجع عن ذلك و لم ابدّل .
ألا فاذكروا ذلك و احفظوه و تواصوا به و لا تبدّلوه و لا تغيّروه الا و انّى قد اجدّد القول ، الا فاقيموا الصّلاة و آتوا الزكاة و امروا بالمعروف و انهوا عن المنكر .
ألا و انّ رأس الامر بالمعروف [ و النهى عن المنكر ] ان تنتهوا الى قولى و تبلّغوه من لم يحضره و تأمروه بقبوله و تنهوه عن مخالفته ، فانّه امر من اللّه عزّ و جلّ و منّى و لا امر بمعروف و لا نهى عن منكر الّا مع امام [ معصوم ] .
معاشر النّاس القرآن يعرّفكم ان الائمة من بعده ولده و عرّفتكم انّهم منّى و منه حيث يقول اللّه عزّ و جلّ
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
« 1 » و قلت لن تضلّوا ما ان تمسّكتم بهما .
معاشر النّاس التّقوى التّقوى احذروا السّاعة كما قال اللّه تعالى
هامش
( 1 ) . سورهء زخرف ، آيه 28 .