منصب عند الشيعة . وقال عن علاقته بأبي القاسم الحسين بن روح بأنه هو نفسه ليس سوى مناضل من أجل قضية الشيعة ؛ ولكنه لو كان سفيرا وكان يعرف أين يختفي الإمام ، فلربما كان يبوح بالسر ، في حين أن ابن روح ما كان ليفعل ذلك حتى لو هم عذبوه بالمقاص في ذلك الحين « 120 » .
كان أبو سهل قد بدأ أيضا بتنظيم علم التوحيد الشيعي والحد من تعسف علماء الشيعة . وقد كان هو نفسه متكلما وفيلسوفا . وكان بصفته هذه قريبا من المعتزلة ، فقد أخذ العناصر الجديدة لعلم الكلام من العالم الفكري للمعتزلة . ومنذ ذلك الحين دخل علم الكلام مجرى هذا النوع من التفكير « 121 » .
لقد ألف ما طلبه منه الشيعة عن الإمامة ، خصوصا ما يتصل من ذلك بالأدلة العقلية ، التي تناولها ابن الوراق والراوندي ، وكان أول من أضاف مشكلة الإمامة إلى النبوة في الميدان الكلامي من خلال عرضه للنظام العقائدي « 122 » .
وعمل أبو سهل في ميادين كثيرة من علم الكلام ونظمه بإزالة النظريات القديمة منه . وفي وسعنا أن نعرف من عناوين كتبه ، التي وصلتنا ، على وجه اليقين ما هي المشاكل ، التي عالجها ومن هم الأشخاص ، الذي اتجه إلى معارضتهم والرد عليهم . ولتكن العناوين الموالية مؤكدة لما قلناه :
1 ) كتاب الاستيفاء ،
2 ) كتاب التنبيه ، ولا يعرف منه سوى العنوان الآن ، وكان قد استفاد منه ابن بابويه والمفيد والطوسي « 123 » .
هامش
( 120 ) الطوسي ، الغيبة ، ص 255 .
( 121 ) منهاج السنة ، ج 1 ، ص 16 .
( 122 ) خنداني النوبختي ، ص 1 - 3 ، ونخبة المقال ، ص 132 .
( 123 ) خنداني النوبختي ، ص 28 ، 111 و 116 .