686 - منازل المدينة تنعى أهلها :
( اللهوف لابن طاووس ، ص 85 )
قال السيد في ( اللهوف ) : ثم إن علي بن الحسين عليه السّلام دخل إلى المدينة بأهله وعياله ، ونظر إلى منازل قومه ورجاله ، فوجد تلك المنازل تنوح بلسان أحوالها ، وتبوح بإعلان الدموع وإرسالها ، لفقد حماتها ورجالها ، وتندب عليهم ندب الثواكل ، وتسأل عنهم أهل المناهل ، وتهيّج أحزانه على مصارع قتلاه ، وتنادي لأجلهم وا ثكلاه ، وتقول : يا قومي اعذروني على النياحة والعويل ، وساعدوني على المصاب الجليل . . . فلو كنتم هناك لشجاكم سماع تلك الواعية النازلة ، وعرفتم تقصيركم في هذه المصيبة الشاملة .
ولقد أحسن [ ابن قتّة ] وقد بكى على تلك المنازل حيث قال :
مررت على أبيات آل محمّد * فلم أر أمثالا لها يوم حلّت
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أصبحت عنهم برغم تخلّت
وإن قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
ندب الحسين عليه السّلام في المدينة
687 - ندب الحسين عليه السّلام في المدينة :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 76 ؛ والمنتخب للطريحي ، ص 47 ط 2 )
قالوا : ولما دخل حرم الحسين عليه السّلام المدينة ، عجّت نساء بني هاشم ، وصاحت المدينة صيحة واحدة .
قال الطريحي : مصاب أبكى فاطمة البتول ، وأحزن قلب المصطفى الرسول .
مصاب بكت عليه السماء دما ، وأقيم له فوق الطباق مأتما .
فوا أسفاه على ما تجرّعوه من الحتوف ، ومرارات حرّ السيوف . أفيعذر أحد من ذوي الألباب ، في ترك الحزن والاكتئاب ، على جليل المصاب .
688 - تعزية عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنه :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 76 )
وجلس عبد اللّه بن جعفر للتعزية . فدخل عليه مولاه ( أبو اللسلاس ) ، فقال : هذا ما لقينا من الحسين ! . فحذفه عبد اللّه بنعله ، وقال : يا بن اللخناء ، أللحسين تقول