بلا رأس تنوح عليه جهرا * طيور والوحوش الموحشينا
ولو عاينت يا مولاي ساقوا * حريما لا يجدن لهم معينا
على متن النياق بلا وطاء * وشاهدت العيال مكشّفينا
مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا
خرجنا منك بالأهلين طرّا * رجعنا لا رجال ولا بنينا
وكنا في الخروج بجمع شمل * رجعنا حاسرين مسلّبينا
وكنا في أمان اللّه جهرا * رجعنا بالقطيعة خائفينا
ومولانا الحسين لنا أنيس * رجعنا والحسين به رهينا
ونحن السائرات على المطايا * نشال على جمال المبغضينا
ونحن بنات حيدرة وطه * ونحن الباكيات على أبينا
ونحن الطاهرات بلا خفاء * ونحن المخلصون المصطفونا
ونحن الصابرات على البلايا * ونحن الصادقون الناصحونا
ألا يا جدنا قتلوا حسينا * ولم يرعوا جناب اللّه فينا
ألا يا جدنا بلغت عدانا * مناها واشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا النساء وحمّلوها * على الأقتاب قهرا أجمعينا
وزينب أخرجوها من خباها * وفاطم واله تبدي الأنينا
سكينة تشتكي من حرّ وجد * تنادي الغوث ربّ العالمينا
وزين العابدين بقيد ذلّ * وراموا قتله أهل الخؤونا
فبعدهم على الدنيا تراب * فكأس الموت فيها قد سقينا
وهذي قصتي مع شرح حالي * ألا يا سامعون ابكوا علينا
685 - حال زينب العقيلة عليه السّلام :
( وسيلة الدارين ، ص 410 )
في ( البحار ) : وأما فخر المخدرات زينب عليه السّلام ، فلما دخلت المدينة ، ووقع طرفها على قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، صرخت وبكت وأخذت بعضادتي باب المسجد ، ونادت : يا جداه ، إني ناعية إليك أخي الحسين عليه السّلام . وهي مع ذلك لا تجفّ لها عبرة ، ولا تفتر من البكاء والنحيب . وكلما نظرت إلى علي ابن الحسين عليه السّلام تجدد حزنها وزاد وجدها .