في مسيرة حاشدة ، فاشتراها التجار بآلاف الدنانير ، وخلعت حدواتها وعلّقوها على أبواب بيوتهم تبركا بها . ثم أرجع يزيد الرأس الشريف إلى دمشق ، حيث سيّره إلى المدينة المنورة ، وكان عامله عليها عمرو بن سعيد الأشدق وهو من بني أمية ، فبعد أن ابتهج بمقتل الحسين عليه السّلام وشمت به ، أدخل الرأس إلى مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووضعه بجانب قبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخاطب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلا : قد أخذنا ثأرنا منك يا محمّد ، بقتلى بدر ! .
ولهذا التسيير للرأس الشريف توهم بعض المؤرخين أنه دفن في القاهرة أو المدينة أو الكوفة .
وهذا التسيير قد استغرق وقتا كبيرا ، وهذا يتعارض كليا مع رواية إرجاع زين العابدين عليه السّلام الرأس الشريف يوم الأربعين من عام 61 ه . فلو صحّ ذلك فهو في السنة التالية أو ما بعدها . وهذا ما ذهب إليه كثير من المحققين ، وقد أشار إليه السيد عبد الرزاق المقرم في مقتله ، وهو ما كان يرجّحه الخطيب المنبري في دمشق المرحوم الحاج حسني صندوق ، وهو ما نراه ونؤيده .
حديث علامات المؤمن
670 - زيارة الأربعين من علامات المؤمن الخمسة :
( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 114 )
في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال :
" علامات المؤمن خمس : التختّم باليمين ، وصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، والتعفير للجبين ، وزيارة الأربعين " .
[ شرح الحديث ] :
671 - التختّم باليمين :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 477 )
مما تعرّض له الحديث السابق ( التختّم باليمين ) ، وهو ما التزم به الإمامية ، تديّنا بروايات أئمتهم عليهم السّلام ، وخالفهم في ذلك جماعة من السنّة .
وقال الشيخ إسماعيل البروسوي : ذكر في ( عقد الدرر ) أن السّنة في الأصل