صاحبه أكمل التحية والإكرام ، ولا كيفية لدخول حرمه المعظم ، ولا من حفر ضريحه المقدس المكرم حتى عاد إليه ، وهل وضعه موضعه من الجسد ، أو في الضريح مضموما إليه ؟ .
فليقصر الإنسان على ما يجب عليه من تصديق القرآن [ يقصد قوله تعالى عن الشهداء
. . . عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
] ، من أن الجسد المقدس تكمّل عقيب الشهادة ، وأنه يرزق في دار السعادة . ففي بيان الكتاب العزيز ما يغني عن زيادة دليل وبرهان .
زيارة الأربعين
669 - فضل زيارة الأربعين :
( مزار البحار ، ج 98 ص 334 ط 2 )
يقول العلامة المجلسي في ( مزار البحار ) : اعلم أنه ليس في الأخبار ، ما العلة في استحباب زيارة الحسين عليه السّلام في يوم الأربعين . والمشهور بين الأصحاب أن العلة في ذلك رجوع حرم الحسين عليه السّلام في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام ، وإلحاق الإمام زين العابدين عليه السّلام الرؤوس بالأجساد .
وقيل : في مثل ذلك اليوم رجع السبايا إلى المدينة .
وكلاهما مستبعد جدا ، لأن الزمان لا يسع ذلك ، كما يظهر من الأخبار والآثار ، وكون ذلك في السنة الأخرى [ أي التالية ] أيضا مستبعد .
ولعل العلة في استحباب الزيارة في هذا اليوم هو أن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى القبر الشريف ، وزاره بالزيارة المعروفة ، فكان أول من زاره من الإنس ظاهرا . فلذلك يستحب التأسي به .
أو العلة هي إطلاق أهل البيت عليه السّلام في الشام من الحبس والقيد في مثل هذا اليوم ، أو علة أخرى لا نعرفها .
وتوافق زيارة الأربعين يوم العشرين من صفر ، وذلك لأربعين يوما مضت على مقتل الحسين عليه السّلام .
وقال السيد ابن طاووس في كتاب ( الإقبال ) ص 60 : ووجدت في ( المصباح ) للشيخ الطوسي : أن حرم الحسين عليه السّلام وصلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين عليه السّلام يوم العشرين من صفر . وفي غير ( المصباح ) أنهم وصلوا كربلاء أيضا في عودهم من الشام يوم العشرين من صفر .