بذلك الحال ) : اشفع لي عند جدك . فأنطق اللّه الرأس ، فقال : إنما شفاعتي للمحمديين ، ولست بمحمديّ . فجمع اليهودي أقرباءه ، ثم أخذ الرأس ووضعه في طست ، وصبّ عليه ماء الورد ، وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر ، ثم قال لأولاده وأقربائه : هذا رأس ابن بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثم قال : يا لهفاه حيث لم أجد جدّك محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأسلم على يديه . يا لهفاه حيث لم أجدك حيا فأسلم على يديك وأقاتل بين يديك ، فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم القيامة ؟ . فأنطق اللّه الرأس ، فقال بلسان فصيح : إن أسلمت فأنا لك شفيع . قاله ثلاث مرات ، وسكت . فأسلم الرجل وأقرباؤه .
يقول العلامة المجلسي : ولعل هذا اليهودي كان راهب قنّسرين ، لأنه أسلم بسبب رأس الحسين عليه السّلام . وقد جاء ذكره في الأشعار ، وأورده الجوهري والجرجاني في مراثي الحسين عليه السّلام .
ثم يقول معلقا على الفكرة الأخيرة : لكن اليهودي لا يكون راهبا تاركا للدنيا ، بل يكون حبرا من الأحبار .
معرة النعمان
464 - في معرة النعمان :
( مقتل الحسين المنسوب لأبي مخنف ، ص 116 )
قال أبو مخنف : وأتوا إلى ( معرّة النعمان ) واستقبلوهم وفتحوا لهم الأبواب ، وقدّموا لهم الأكل والشرب ، وبقوا بقية يومهم .
شيزر
( المصدر السابق )
ورحلوا منها ونزلوا ( شيزر ) وكان فيها شيخ كبير ، فقال : يا قوم هذا رأس الحسين عليه السّلام ، فتحالفوا أن لا يجوزوا في بلدهم . فلما عاينوا ذلك منهم لم يدخلوها .
كفر طاب
ذكر ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) أن كفر طاب بلدة بين المعرة وبين حلب في البرية ، وهو اشتباه . وقد ذكر أبو مخنف كما سترى أن السبايا مروا بكفر طاب بعد