شيزر ، وهو اشتباه أيضا . والصحيح ما ذكره أبو الفداء في ( تقويم البلدان ) من أن كفر طاب على الطريق بين المعرة وشيزر ، ذكره العزيزي .
465 - في كفر طاب
( المصدر السابق )
قال أبو مخنف : وساروا إلى أن وصلوا إلى ( كفر طاب ) وكان حصنا صغيرا ، فغلّقوا الأبواب عليهم . فتقدم إليهم خولي فقال : ألستم في طاعتنا فاسقونا الماء . فقالوا : والله لا نسقيكم قطرة واحدة وأنتم منعتم الحسين عليه السّلام وأصحابه الماء .
سيبور
466 - قتال في سيبور
( المصدر السابق )
قال أبو مخنف : فرحلوا عنها وأتوا ( سيبور ) وهم أيضا غلّقوا الأبواب عليهم .
وكان فيها شيخ كبير وقد شهد عثمان بن عفان ، فجمع أهل سيبور المشايخ والشبان ، فقال : يا قوم إن اللّه كره الفتنة ، وقد مرّ هذا الرأس في جميع البلدان ولم يعارضه أحد ، فدعوه يجوز في بلدكم . فقال الشبان : والله لا كان ذلك أبدا . ثم عمدوا إلى القنطرة فقطعوها ، فخرجوا عليهم شاكين في السلاح . فقال لهم خولي : إليكم عنا ، فحملوا عليه وعلى أصحابه فقاتلوهم قتالا شديدا . فقتل من أصحاب خولي ستمائة فارس ، وقتل من الشبان خمس فوارس .
فقالت أم كلثوم عليها السّلام : ما يقال لهذه المدينة ؟ . فقالوا : سيبور ، فقالت : أعذب اللّه تعالى شرابهم وأرخص اللّه أسعارهم ورفع أيدي الظلمة عنهم .
قال أبو مخنف : فلو أن الدنيا مملوءة ظلما وجورا لما نالهم إلا قسط وعدل .
إلى حماة
467 - المسير إلى حماة :
( المصدر السابق ، ص 117 )
ثم ساروا حتى وصلوا ( حماة ) ، فغلّقوا الأبواب في وجوههم ، وصعدوا على السور ، وقالوا : والله لا تدخلون بلدنا هذا ، ولو قتلنا عن آخرنا . فلما سمعوا ذلك ارتحلوا .