دوسر - بالس
458 - مرور الرأس الشريف على دوسر ثم بالس :
( مخطوطة مصرع الحسين - مكتبة الأسد ، ص 43 )
قال أبو مخنف : وأتوا به ( دوسر ) ، وأخذوا به تخت ( بالس ) ونزلوا بها . وكتبوا إلى صاحب حلب . . .
فأما دوسر فهي ( قلعة جعبر ) وتقع على الفرات بين الرقة وبالس .
وأما بالس [ وتدعى اليوم مسكنة ] ففيها مشهد الطرح ، وبها مشهد الحجر الّذي وضع عليه رأس الحسين عليه السّلام عند مرور السبايا بها ( انظر التعريف ببالس سابقا ) .
حلب - جبل الجوشن
459 - وصول الرؤوس والسبايا إلى حلب :
( تاريخ مشهد الإمام الحسين في حلب للسيد حسين يوسف مكي ، ص 11 و 12 )
وأما ( حلب ) فلم تكن مركزا في ذلك الوقت ، وإنما كانت تابعة
ل ( قنّسرين ) التي تقع إلى الجنوب الغربي من حلب على بعد 25 كم . وقد كان مبيت ( الرؤوس ) عند وصولها إلى حلب على جبل يقع غرب حلب ، هو جبل الجوشن ، سمّي بهذا الاسم نسبة لشمر بن ذي الجوشن الّذي تولى ذبح الحسين عليه السّلام واقتياد الرؤوس والسبايا والتشهير بهم في البلاد . وذلك ليبقى هذا الاسم معلنا بفسق الشمر وفجوره وفظاعة أعماله إلى يوم القيامة .
وأما ( السبايا ) فقد نزلوا على بعد مائتي متر جنوب مكان الرؤوس . وبقي في هذين المكانين قبل الارتحال أثران هامان ، الأول : نقطة من دم الحسين عليه السّلام سقطت من الرأس الشريف على الحجر الّذي وضع عليه ، بني عليها
[ مشهد الحسين عليه السّلام ] . والثاني : قبر السقط ( محسن ) الّذي أسقطته إحدى زوجات الحسين عليه السّلام أثناء مبيت السبايا ، وقد بني عليه [ مشهد السقط عليه السّلام ] .
وقد شاء اللّه تعالى أن يظهر أمر هذين الأثرين للوجود ، وأن تكون لتلك الكرامات التي بانت لهذين المشهدين ، الأثر في نفس سيف الدولة الحمداني ، مما دعاه إلى تشييد مشهد لكل منهما سنة 351 ه » .