والظاهر أنهم قبل وصولهم إلى حماة ، مروا ببلدة سميت ( طيبة الإمام ) فاحتفل أهلها بالسبايا ، مما اضطر الشمر إلى سحبهم منها إلى التلة الواقعة شمال حماة من جهة الشرق ( مقام زين العابدين ) ، وهي محاذية ل ( قمحانة ) التي تبعد 6 كم شمال حماة ( انظر الشكل 14 ) .
ولعل مقام زين العابدين عليه السّلام هذا ، هو غير المسجد الّذي ذكر آنفا ، فقوله ( فرأيت بين بساتينها مسجدا . . . إلى آخر الرواية ) يوحي بأن القوم قبل صعودهم إلى الربوة ومبيتهم بها ، وضعوا الرأس الشريف قريبا من حماة منتظرين جواب أهلها بالسماح لهم بالدخول ، فقطرت قطرة دم من الرأس الشريف فأقاموا عليها مسجدا ، اعترافا بمنزلة الحسين عليه السّلام وكرامته عند اللّه .
الرستن
469 - في الرستن :
( مخطوطة مصرع الحسين - مكتبة الأسد ، ص 44 )
قال أبو مخنف : ثم رحلوا إلى مدينة ( حما ) وهم مذعورون ، فغلّقوا الأبواب في وجوههم ، ومنعوهم من الدخول إليها . فأجازوه من شرقيّها إلى
( الرستن ) . وكتبوا إلى صاحب حمص . . .
470 - خبر درّة الصدفية من حلب :
( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 490 )
قصة امرأة جريئة مقدامة جهّزت كتيبة من المقاتلين ، وخرجت من حلب حتى التقت بجيش شمر وخولي في الطريق ، وحاولت تخليص رأس الحسين عليه السّلام والسبايا من الأعداء ، فلم تستطع لكثرتهم ، فرجعت .
نجد قصتها في ( أسرار الشهادة ) ؛ كما نجد قصتها أيضا في ( مخطوطة مصرع الحسين - مكتبة الأسد ) ص 44 وما بعدها ، عدة صفحات ، اكتفينا بالإشارة إليها .
حمص
471 - مطاردة أهل حمص للأوغاد :
( مقتل الحسين المنسوب لأبي مخنف ، ص 117 )
قال أبو مخنف : وساروا إلى حمص ، وكتبوا إلى صاحبها : أن معنا رأس الحسين عليه السّلام . وكان أميرها خالد بن النشيط . فلما قرأ الكتاب أمر بالأعلام